الميرزا القمي

52

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، قال : « يدع ركعة ، يجلس ويتشهد ويسلَّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد » ( 1 ) . وفي حسنة ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام : في الرجل يصلَّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتى يركع ويذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ » قال ، قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ قال : « ليس النّافلة مثل الفريضة » ( 2 ) والأولى حمل هذه على الاستئناف أيضاً . [ المبحث ] الثاني : اعلم أنّ الأخبار الواردة في حكم التشهّد وبيانه مختلفة جدّاً ، فيظهر من بعضها عدم الوجوب كرواية بكر بن حبيب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهّد ، فقال : « لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت اللَّه أجزأ عنك » ( 3 ) . وروايته الأُخرى قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيّ شيء نقول في التشهّد والقنوت ؟ قال : « قل بأحسن ما علمت ، فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس » ( 4 ) . وصحيحة سعد بن بكر ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : « إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه » ( 5 ) . ويظهر من بعضها أنّ ما يقال فيه هو مطلق الشهادتين ، مثل رواية سورة بن

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 189 ح 750 ، الوسائل 5 : 331 أبواب الخلل ب 18 ح 4 وفيهما : ويجلس . ( 2 ) الكافي 3 : 448 ح 22 ، التهذيب 2 : 189 ح 751 ، وص 336 ح 1387 ، الوسائل 4 : 997 أبواب التشهّد ب 8 ح 1 بتفاوت بين المصادر . ( 3 ) الكافي 3 : 337 ح 1 ، التهذيب 2 : 101 ح 378 ، الاستبصار 1 : 342 ح 1288 ، الوسائل 4 : 993 أبواب التشهّد ب 5 ح 3 . وهي ضعيفة لأنّ راويها لم يوثّق . ( 4 ) الكافي 3 : 337 ح 2 ، التهذيب 2 : 102 ح 381 ، الوسائل 4 : 993 أبواب التشهّد ب 5 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 2 : 101 ح 376 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1286 ، الوسائل 4 : 993 أبواب التشهّد ب 5 ح 2 .